نصحو بعد سهر طويل وبحث أطول عن بضع دقائق للنوم ..
يأتي الصباح .. خطوات متثاقلة للنهوض .. مع عيون أثقلتها الهموم ..
أول ما نستطيع أن نراه هو شبح الإحباط !!
ولكن لا داعي للخوف ، ما زال في داخلنا ما يكفي لقتل ذلك الشبح ..
يليه مباشره فارداً جناحيه في الأفق الشبح الأب ..
انه اليأس..
وذلك ليؤدي المهمة بالنيابة عن الجميع ..
لكن أيضا ..
" لا يأس مع الحياة " وهذه هي الخدعة التي نترنم بها لإنهاء المعركة بدون إعلان للنتيجة ؟!
وتعقيباً على كلمة خدعة .. فهو اسمها الجديد .. كانت في الماضي القريب حكم ومبادئ وقيم !!
اليوم أصبحنا نؤمن بها و نتلوها على مسامعنا ليمضي يومنا بسلام مع أن الواقع شيء آخر تماماَ ..
ما علينا ..
من التالي ؟؟
وجبه الإفطار هي التالية .. يليها وقفه مطوله أمام المرآة .. يا رب ارزقنا صبراً جزيلاً في يومنا هذا ..
المواصلات .. العمل الذي نجاهد في سبيل أن نحبه .. المدير الذي لا يتعامل بشفافية ...
هموم لا يخففها جبلين من الصبر .. ولكن لابد من خوضهما ..
الساعة 12 موعد انتهاء العمل وأخيراً ... كادت الأنفاس تضيع وسط جو من العد المستمر متى تأتي ساعة الخروج .. مع العزيمة أننا لن نعود بأي حال من الأحوال ..
دعونا نمر سريعاً حتى المساء .. لا داعي للمزيد من الذكريات ..
يأتي المساء .. أفكار كثيرة .. مشاريع .. خطط .. كلام على الورق .. وواجبات عليك القيام بها ..
صوت الحياة المليئة بالمتاعب يلاحقك ..
طابور الأشباح ما زال يتوالى تباعاً منذ ذلك الحين ..
وأخيراً..
كلمات متناثرة من بقايا قلم !!
" يا ليتني أعود طفله لمده يومين "
هذا هو الحلم الذي تمنته هي بالأمس .. لعلها تنام بصرخات عذبه من البكاء,, وتصحو بضحكات تغمرها البرآه من كل مكان .. تنسيها عناء الحياة المستمر ..
ولكني أقول لك يا صغيرتي ..
قد كنا بالأمس أطفال .. ولكنا كبرنا اليوم .. كل شيء من حولنا يتغير ..
الطفل الذي في داخلنا أصبح مصارعاً قوياً ضد من كانوا أطفالاً بالأمس ولكنهم نسوا ما تعلموه في مدرسه الطفولة .. وأصبحوا وحوشاً فحسب ..
يا له من حلم ويا ليته يتحقق ..
عذراً لك يا أقلامي لأني استبدلتك هذه المرة بأقلام أتعبتها الحياة قليلاً..
ولتعذروني أيضا فقد اقترب موعد النهوض ..
بداية أخرى .. ربما تكون أفضل ..
اختتم بكلمات أحبها كثيراً
" لا اله إلا الله .. محمدٌ رسول الله .. صلى الله عليه وسلم "

